الخميس، 11 فبراير، 2010

و تغار أقمار المساء

وجهٌ تعلق بالسماء تطوفُ أعينُه بها

علّ الفضاءات التي في أفقها

تُغنيه عن وطن تضرج بالدماءْ

فيغازلُ الأقمارَ من شغفٍ به

و يعانقُ النجماتِ من طول اغترابْ

و تهدهدُ الأنسامُ قلبا مغرما

مازال يحدوه الحنينْ

و يردُّه للأرض وعدٌ بالإيابْ

و الشوقُ في كبد السنينَ مضرجٌ

بنبوءةٍ حتى و إنْ طال الغيابْ

فتغارُ أقمارُ المساءْ

و توشحتْ بالحزنِ أنسامٌ و أهرقت الدماءْ

و تواعدت نجماتُها حتما بتسريح الضياء

و تسابقتْ صفقاتُهم أملا لنيل رضائهم رغم الصدود

إني فرشت لهم فضائي بالورود

و فتحتُ راحة مهجتي

و نقشتُ في جنباتها كل الوعود

و غسلتُ أدران الفضاء

و غزلتُ في أفيائه عمْرَ الوجودْ

و سقيتُ من يأوي لنا حلوَ اللقاء

لكنهم عشقوا الهوى وسط الجراح

ما عاد يثنيهم تراتيلُ النواح

و ترنموا بالموت عند غدوهم أو في الرواح

و مدامُهم ذاك العبيرُ على بساط الوجد من ساح لساح

ماذا لديك أيا وطن ؟!

حتى أسرتَ فؤادَهم

بالجرح تزخرُ بالكفنْ

و عزفتَ لحنَ قبورهم

و الدمعُ سطَّره الحزن

مستعذبا أشلاءهم

ماذا لديك أيا وطنْ ؟!

حتي تسابق جمعُهم يهوى العذابات التي في ساحتك

ماذا حوت أنفاسُ صبحك غير أسراب المنايا ؟!

ماذا حوت أغساقُ ليلك غير آهات الضحايا ؟!

ماذا حوت أنسامُ طهرك غير بيْنٍ

سلّ سيفا صائبا كبد الصبايا ؟!

ماذا حوت حباتُ رملك غير أشلاء تغشّاها الهلاك؟!

ماذا حوت أنظارُك الحُبلي سوي

وأْدٍ لأمنية تراودُهم هنا أو من هناك ؟!

أحْنُ عليهم يا وطن

و ارفق بمن سكن الفؤاد

فتنفس الوطنُ الحزين دموعه

و تراسلت أشواقُه رغم البعاد

إني و إن بدت المهالك في جنى إطلالتي

سأظل معراج القبول إلى رياض الجنةِ


رابط القصيدة بجريدة السبيل الأردنية
http://www.assabeel.net/index.php?option=com_content&view=article&id=2812:2010-04-23-19-20-23&catid=32:literature-supplement&Itemid=62

الثلاثاء، 2 فبراير، 2010

عبقٌ من الذكرى , في ذكرى الامام الشهيد المجدد حسن البنا

حين يشرق علينا شهر فبراير من كل عام يفوح علينا عبق من ذكري استشهاد الامام الشهيد المجدد حسن البنا

و لا يسعنا هنا الا أن نسطر كلمات نؤكد فيها أننا علي العهد لا نقيل و لا نستقيل فكانت هذه الكلمات







عبقٌ من الذكرى





لك يا إمام من القلوب تحية **** صيغت بشوق الوجد و التحنان

صيغت علي جمر الصبابة أحرفي **** فسما مع الذكرى بديع بياني

جاءت تباشير المآقي ترتجي **** طيبا من الذكرى مع السلوان

فتفجرت ذكراك فينا سيدي **** نفحاتُها عطرا على الأزمان

فنباتُك الفواح أثمرَ ينعُه **** في كل ناحيةٍ من البلدان

في مصرَ في لبنانَ في القدس التي **** ملكت بسحر فؤادها أوزاني

في مغربٍ و جزائرٍ و أعاجمٍ **** في مشرقٍ صيغت هناك معاني

في تونس الخضراء رغم مكائدٍ **** في ارض أندلسٍ و في الشيشان

في الغرب في امرْكا في روميةَ **** في الصين في أفغان في البلقان

في غزة الشماء نبتُك مزهرٌ **** و اخشوشنت ورقٌ مع السيقان

و صموده فخر لكل مقاوم **** مستمسكا بمعالم الإيمان

اليوم رد الكيد في نحر الوغى **** و غدا سيزأر في ربا الميدان

فيحرر الاقصي السليب يردُه **** كم كان في اسر اليهود يعاني

و يعيد للإسلام عزا غابرا **** بجهاده بكتائب الفرسان

فنروح نغدوا في حمى أوطاننا **** لا القيدَ نخشى أو لظى السجان

يا مرشدي ذكراك في أيامنا **** تزكي بفوح عبيرها أزماني

يا سيدي ذكراك أضحت معْلَماً **** لمبادئٍ عظمتْ على النسيان

أنا لست أنسى يا إمامي بيعتي **** رغم احتدام الكفر و الطغيان

أنا لست أنسى مصحفي و عقيدتي **** فهما السبيل لرفعة الأوطان

أنا لست أنسى إخوة في دعوتي **** شقوا السبيل بعزمةٍ و تفاني

حملوا المشاعل في الدياجي وقتما **** قد خيمت ظلم علي الأركان

فأواصر الأرواح تجمع شملنا **** فلقاء روحٍ كالنعيم الداني

كم ساوموك لكي تميل إليهمُ **** و يحيد دربُك عن هدى القرآن

كــنبينا لما أتوه و ساوموا **** و استسلم الأحزاب للطغيان

فرفعت في وجه الطغاة مبادئا **** هى رفعة لحضارة الإنسان

الله غايتنا نشيدٌ مطربٌ **** عزفت عليه كتائب الإخوان

و طريقنا برسولنا موصولة **** نعم الطريق إلي الجنان تُدَانِي

و سبيلنا رغم الجراح جهادنا **** فالموت في عزٍ عزيز أماني

للراحلين عن الحياة مذاهبٌ **** فمجاهدٌ يبقى و لاهٍ فاني

من آثر العز المسطر بالدم **** فحواصلٌ خضرٌ لطير جنان

أما الذي يهوى الحياة ذليلة **** أو هادن الأعداء في إذعان

فانسج له كفن الفناء مع الردى**** هل يستوي عزٌ مع الخذلان

هل يستوي الشهداء في جناتهم **** مع من يبيع بذلةٍ و هوان

يا سيدي للمخلصين أزفها **** نعم المقام بجنة الرحمن