الثلاثاء، 9 مارس، 2010

ليس للأسري قصيدي

كثيرون هم من كتبوا للأسري - و هم يستحقون - و تناسيناها



فلها كتبت و كل بضاعتي كلم


إلى زوجة الأسير و أم الشهيد





في بهجةٍ كانوا هنالك يمرحون



نجمٌ و أقمارٌ علي باب الشفق



و الشمسُ تؤذنُ بانبلاجٍ للضياء المنبثق



و خيوطُ مكرٍ منسجاتٍ في دياجير الغسق



لفَّت رقابَ الشمسِ و الأقمارَ و النجمَ الألق



غدرت ببهجةِ كونِهم و أغتالها ظلمٌ أفِق



هي قصةُ الأمجادِ و البَيْنِ المُرَصَّعِ بالأمل



هي قصةٌ ملأت تباريحَ الفؤادِ بلا ملل



أنْ يأفلَ النجمُ الذي يحنو علي غُصَصِ العلل



بمرورِ غيْماتِ الظلامِ المُفْتَعَل



أنْ يرحلَ النورُ البهيُّ و يُعْتَقَل



و الشمسُ تحملُ في أكفِّ الحزنِ آلامَ البشر



غَزَلَتْ مساءاتِ الحيارَى ضوءَ فكرٍ مُسْتَعِر



هي آزَرَتْ شطأ النجومِ و سيَّرَتْ أفلاكَها



نحو العدوِّ لِيَحْتَضِر



هي سجلتْ بالصمتِ آلافَ الصور



نجمٌ يغيبُ و شَطْؤها ماضٍ إلى نورِ الشهادةِ ينفجر



فتوشوشُ الأشلاءُ قلباً منفطر



أمَّاهُ يا نبعَ الصمودِ المنهمر



هذي رحابُ الله نِعْمَ المستقر



و أبي هنالك بين ظلمٍ مستمر



هذي حكايَتُها علي مرأى البصر



تحنو على وجعِ الوجودِ و قلبُها



مملوءةٌ أنهارُه وجعاً قُدِر



أوَّاهُ يا شمسَ الفيافي و الحَضَر



هذي تصاريفُ القدر



منْ أنتِ يا أختَاهُ في دنيا البشر



قلبٌ حَوَتْهُ ضلوعُك الغرَّاءُ قُولِي أم حَجَر ؟!



من يملكُ الصبرَ الجميلَ كما ملكتِ و يصطبِر ؟!



من يفهمُ العشقَ النبيلَ كما فهمتِ و ينتظر؟!



منْ شَوْقُهُ دَفَعَ الوليدَ إلى رحابِ المقتدر ؟!



قولي أيا أختاه , دُلِّينَا الأثر



قولي لنا مكنونَ صدرِك , فَلْتُوَارِينا الحُفَر



قولي لنا يا ماءنا الرقراقَ من طيبِ الغُدُر



يا ظِلَّنَا الممدودَ يعشقُهُ الشجر



يا ربَّةَ الأمجادِ يا سِرَّ السَّحَر



قولي لمن عَبَدَ الدناءةَ و الحَذَر



إنَّ الحياةَ رخيصةٌ عند الذي



فهمَ المعانيَ و السوَر



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق