الثلاثاء، 29 مارس، 2011

و قالوا سلوتَ عن العاشقين





و قالوا سلوتَ عن العاشقين

فقلتُ محالٌ

تغيبُ الرسومُ

و تبقى رسومُك في مقلتيَّا

تسافرُ حِينا

و حينا تؤوبُ

و كلُّ الدروبِ التي تسلكينَ

تحطُّ بعيني

تلامسُ فينا كمونَ الحنينِ

و توقظُ فينا ربيعَ الأنينِ

فتشعلُ جذوتَها في الجبينِ

فتغمر عيني الفضاءات رِيًَّا

أليس الفؤادُ إذا ما استهامَ

تَسَارَع نبضا ؟!

ليغرسَ فينا اشتياقَ الحبيبِ

يحيك المشاعرَ

بين الضلوعِ

و بين الحشايا

فتشرقُ فينا شموسُ الحياةِ

تؤجِّجُ شوقَ الغرام عَشِيَّا

و قالوا سلوت عن العاشقين

فقلت محال

ففي كل قَطْرِ البحارِ شواهدْ

بأني إذا ما سلا العالمونَ

على شاطئيْها زرعتْ المشاعر

سكنتُ المساءَ غزلتُ الضياءَ

قضيتُ السنين ألملمُ فيه

لأهدِيْ إليها بساتينَ ضوءٍ

و أطوي ارتعاشَ الكَرَى و الجفاءَ

فكان النسيمُ على الحبِّ شاهدْ

و قالوا سلوت عن العاشقين

فقلت محال

سلوها ... متى غاب عنها النسيمُ ...

.....يغيبُ فؤادي

و إن غاب عنها ضياءُ الصباحِ

أو الشدوُ أضحى بلا هائمينَ

أو الليل أضحى بدون سوادِ

يغيبُ فؤادي

و قلت محالٌ

لأني أعيشُ على وجنتيْها

أبعثرُ حزنَ الرموشِ الحزينةْ

و أصلبُ شوقي على راحتيْها

لأزرعَ فيها شموسَ النهارِ

أغالبُ فيها سنينَ الفراقِ

و أوصَابَ صدٍ

و قهرَ انتظاري

هو الحبُّ يجمع قلبي بقلبٍ

فسيحِ الأماني رحيبِ اصطبارِ

فمهما تقولون إني سَلَوْتُ

تجيبُ الحبيبةُ في العالمينَ

حبيبٌ تربَّع في قلبِ داري



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق